( منقول من منتديات بناء)
خرج يرحمه الله من المدرسة يوم الإربعاء الماضي الموافق 29/10/1429 هـ , وحينما أراد إحضار بقية أبنائه من مدارسهم
وقع عليه الحادث يرحمه الله فكانت نهايته -في الحياة الدنيا- وأصيب معه أحد أبنائه – شفاه الله وعافاه-.
حينما أردت أن أتحدّث عن هذا الرجل انسكبت بعض الدموع ولا أعلم حقيقتها غير أنها تنطق بصمت لتقول كم كان
هذا الرجل رائعاً بكل ما تحمله الكلمات من معانٍ, وبكل ما تخطه الأنامل من أحرف!
أباعبدالرحمن يعني طهارة القلب وصفاءه, الجميع يحبه القريب والبعيد, يضحك مع هذا وذاك, ويخدم هذا وذاك.
يمقت الغيبة فجُلَّ وقته في تلك المكتبة التي أصبحت جزءًا من حياته, يخيّل إليك وأنت تنظر إليه وهو مرتمٍ بين أحضان
الكتب بذاك العجوز الغارق في غرفةٍ ملأى بما لذَّ وطاب من ثمار العلم.
كان يرحمه الله متفانٍ في عمله فتجده مشغولاً بتنظيم وترتيب الكتب وتبويبها وإدراجها في برنامج اليسير لتحفظ
في ذاكرة جهاز الكمبيوتر الذي أصبح لا يفارقه !
أباعبدالرحمن لم أرهُ في حياتي يغتاب أحدًا , بل لا يحب الغيبة ولا النميمة, وكان مرحاً لدرجة أنه يرسم البسمة
على شفاهك مهما تكالبت عليك الهموم والأحزان, ومهما شعرت بالأسى والحرمان, ومهما تغيّر عليك الزمان.
أحبه زملاؤه لطهارة قلبه وصفاء سريرته وطيبته المتناهية , بل اعتاد زملاءه على قضاء وقت فراغهم معه ليقوم بواجب الضيافة نحوهم وإكرامهم بالقهوة
والشاي وغيره رغم انشغاله كما أسلفت مع جهاز الكمبيوتر.
أحبه الطلاب بسبب طيبته فلم أرهُ يومًا من الأيامِ يضربُ طالباً بل كان رحوماً وحانياً معهم لدرجة أنه يخيّل إليك أنهم
أبناءه أو أشقاءه.
صرخت المكتبة وقالت أين أنت يا أبا عبدالرحمن ؟
وصرخ زملاءه أين أنت يا أبا عبدالرحمن؟
وصرخ الطلاّب أين أنت يا أبا عبدالرحمن؟
فلم يكن هناك مجيبٌ , إنما هو فراق الحبيب…
اشتقنا لك يا رمز الطهر, فنسأل الله أن يغفر لك ويرحمك ويثبتك على الحق وأن يجمعنا وإياك في جنات الفردوس
الأعلى وجميع المسلمين………………. اللهم آمين.
غفر الله له وجعل مثواه الجنة
By: Majed on نوفمبر 19, 2008
at 12:17 ص
غفر الله لـ حمد واسكنه جنانه ..
وألهم ذويه صبرا لا ينتهى
By: ساره العتيق on نوفمبر 30, 2008
at 8:52 ص
ان كانت عيني لا تراك فإن القلب لن تنساك
ولك منا الدعاء يامن نحت له في قلبنا منزلا عاليا
By: فؤاد on مايو 21, 2009
at 2:55 م
إن الجميع لربنا عاريّة ..
وكل عاريّةٌ لمعيرها ترجعُ
إنا لله وإنا إليه راجعون
تدمع العين ويحزن القلب ،،
وما نقول إلا مايرضي الرب
الله لايحرمنا أجره ،،
ولا يفتنا بعده ..
ويجمعنا به مع والدينا ،، وأخواننا ،،
وذرارينا في الفردوس الأعلى
By: أم فواز on يونيو 22, 2009
at 10:53 م